الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
48
الأخبار الدخيلة
أنّها حدود لا محدود يأباه اللّفظ إلّا في « إلى ذي المجاز » وإن عبّر به اللّمعة أيضا فقال : « وحدّ عرفة من بطن عرنة وثويّة ونمرة إلى الأراك إلى ذي المجاز » فهل هو إلّا مثل ما رواه الكافي في آخر ( 163 ) ممّا مرّ « عن أبي - بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « حدّ عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف » أو ما في آخر 162 منه عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - قال : « وحدّ منى من العقبة إلى وادى محسّر » فالعقبة قطعا من منى . ومنه : ما رواه التّهذيب في 6 من أخبار باب إفاضته 14 من أبواب حجّه « عن معاوية بن عمّار قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا غربت الشّمس فأفض مع النّاس وعليك السكينة والوقار ، وأفض من حيث أفاض النّاس واستغفر اللّه إنّ اللّه غفور رحيم ، فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر ، عن يمين الطّريق فقل : « اللّهمّ ارحم موقفي وزد في عملي وسلّم لي ديني وتقبّل مناسكي » وإيّاك والوصف الّذي يصنعه كثير من النّاس فإنّه بلغنا أنّ الحجّ ليس بوضف الخيل ولا إيضاع الإبل ولكن اتّقوا اللّه وسيروا سيرا جميلا ولا توطأوا ضعيفا ولا مسلما واقتصدوا في السير - الخبر » . فأيّ معنى لقوله : « فإنّه بلغنا أنّ الحجّ ليس بوضف الخيل ولا ايضاع الإبل » فهل الإمام يتكلّم بمثل هذا الكلام ؟ ثمّ أيّ معنى لوضف الخيل ولم أر في كتب اللّغة لا في الصّحاح الّذي أراد استقصاء اللّغات بل ولا في لسان العرب الّذي لم يصنّف أبسط منه استعمال أصل الوضف وإنّما تفرّد بعنوانه القاموس وهو خصّه بسير الإبل ، فقال : « وضف البعير : أسرع كأوظف ، وأوظفته أوجفته في الرّكض » . وكان عليه لمّا تفرّد به أن يذكر مستندا له ، وأيّ ربط لقوله : « وافض من حيث أفاض النّاس » . والصواب رواية الكافي له في 2 من إفاضته 166 من حجّه مع زيادة صدر له ، رواه التّهذيب في 2 ممّا مرّ ، وفيه بدل « وافض - إلى - رحيم » « وافض